الشيخ الجواهري
40
جواهر الكلام
غير العادل . وعلى كل حال فلا ريب في دلالته على أن المرابطة في سبيل الله تعالى شأنه مستحبة ، مضافا إلى إطلاق المروي في المنتهى عن سلمان ( 1 ) عن رسول الله صلى الله عليه وآله " رباط ليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه ، فإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمل ، وأجري عليه رزقه ، وأمن الفتان " وعن فضالة بن عبيدة ( 2 ) قال : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله ، فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة ، ويؤمن من فتان القبر " والمروي عن ابن عباس ( 3 ) قال : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله ، وعين باتت تحرس في سبيل الله " ولا ينافي ذلك ما في خبر عبد الله بن سنان ( 4 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ما تقول في هؤلاء الذين يقتلون في هذه الثغور ، قال : فقال الويل لهم ليعجلون قتلة في الدنيا وقتلة في الآخرة ، والله ما الشهداء إلا شيعتنا ولو ماتوا على فرشهم " بعد إمكان إرادة المرابطين الذين هم من أتباع الجائرين أو المجاهدين بابتداء القتال معهم ، أو غير ذلك مما هو غير المفروض الذي قد صرح به غير واحد من الأصحاب ، بل ظاهر المنتهى الاتفاق عليه
--> ( 1 ) كنز العمال - ج 2 ص 253 الرقم 5378 . ( 2 ) كنز العمال - ج 2 ص 257 الرقم 5478 عن فضالة بن عبيد . ( 3 ) تيسير الوصول ج 1 ص 223 . ( 4 ) الوسائل - الباب 6 من أبواب جهاد العدو الحديث 4 .